الحياة العاملة

التطور التاريخي

قبل 150 عاما كانت الزراعة وأعمال استغلال الغابات وصيد الأسماك هي أهم مصادر الرزق في النرويج، غير أن الوضع قد تغير كثيرا منذ ذلك الوقت. فقد تم بناء المصانع في نهاية القرن التاسع عشر؛ مما أدى إلى انتقال الكثيرين إلى المدن والعمل في الصناعة. وفي النصف الأول من القرن العشرين توفرت الكثير من فرص العمل الجديدة في المصانع، وفي نفس الوقت هاجر الكثير من النرويجيين إلى الولايات المتحدة الأمريكية واستقروا هناك

في عام 1950 مارس حوالي 20% من السكان مهنة الزراعة، غير أن النسبة انخفضت اليوم إلى 3% فقط، ولكن بالرغم من ذلك يتم اليوم إنتاج مواد غذائية أكثر مما كان عليه في السابق، ويرجع ذلك إلى توفر الآلات الزراعية مما سهل العمل الزراعي وجعله أكثر فعالية.

وفي خلال 30 عاما الأخيرة حدثت تغييرات كبيرة في سوق العمل في النرويج، على سبيل المثال انخفض عدد العاملين في مجال الصناعة بصورة ملحوظة.

أصبح انتاج النفط والغاز جزءا مهما من الصناعة النرويجية بعد أن تم اكتشافه في بحر الشمال في ستينات القرن الماضي.
وكان للنفط والغاز أهمية كبيرة على الاقتصاد النرويجي، وستستمر تلك الأهمية في المستقبل على الرغم من أن بؤرة الاهتمام فيما هو قادم ستركز على التحول للحلول الخضراء بسبب التحديات المناخية.

نرى اليوم أن الغالبية تعمل في مجال الخدمات، حيث يعمل بها حوالي 1,8 مليون شخص، وذلك يعني توفر فرص جيدة للعمل للراغبين في العمل في النرويج، فيمكنهم العمل مثلا في المحلات والمجال الصحي والمدارس ورياض الأطفال، أو في مجال النقل والمواصلات. وقد يتمكن الكثيرون من الحصول كذلك على فرص عمل في مهن متعلقة بمجال تطوير تقنية المعلومات.